الاثنين، 12 يناير 2026

كيف تحول اجتماعات البنك إلى أداة إنتاجية؟

 تعتبر الاجتماعات جزءاً أصيلاً من العمل في البنوك التجارية، فهي المنصة التي تُتخذ فيها القرارات الائتمانية وتُناقش فيها السياسات النقدية. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن أكثر من 50% من وقت الاجتماعات قد يضيع دون فائدة إذا لم تتم إدارتها باحترافية. لكي تتحول الاجتماعات من "عبء زمني" إلى "محرك إنتاجي"، يجب اتباع استراتيجيات صارمة وفعالة.

1. قاعدة الـ 24 ساعة (التخطيط المسبق)

الاجتماع الناجح يبدأ قبل موعده بيوم كامل على الأقل.

إرسال جدول الأعمال (Agenda): يجب ألا يدخل أي موظف أو مدير الاجتماع دون معرفة النقاط التي ستُناقش بالضبط.

التحضير المسبق للبيانات: في الاجتماعات المالية، يجب توزيع التقارير والإحصائيات قبل الموعد، ليكون وقت الاجتماع مخصصاً لاتخاذ القرار وليس لقراءة الأرقام.

2. مصفوفة إدارة الاجتماعات (نظام 40-20-40)

لضمان أقصى إنتاجية، يفضل تقسيم وقت الاجتماع كالتالي:

40% عرض المشكلات أو الفرص: طرح الموضوع بوضوح دون إسهاب.

20% نقاش وتوليد أفكار: سماع وجهات النظر المختلفة للأقسام (المخاطر، الائتمان، العمليات).

40% صياغة قرارات وتكليفات: الخروج بخطوات عملية ومحددة (من سيفعل ماذا ومتى؟).

3. تقليل عدد المشاركين (قاعدة "البيتزا")

كلما زاد عدد الحاضرين في اجتماع بنكي، قلت القدرة على اتخاذ قرار حاسم.

الاقتصار على ذوي الصلة: استدعاء الأشخاص الذين يمتلكون سلطة القرار أو المعلومات الضرورية فقط.

تجنب الاجتماعات البروتوكولية: تحويل الاجتماعات الإخبارية (التي تهدف لنقل معلومات فقط) إلى رسائل بريد إلكتروني مختصرة لتوفير الوقت.

4. التوثيق والمتابعة اللحظية

تنتهي إنتاجية الاجتماع فور خروج المشاركين من الغرفة إذا لم يتم التوثيق.

محضر الاجتماع (Minutes): تدوين القرارات فوراً وتوزيعها على المشاركين قبل نهاية اليوم.

متابعة التنفيذ: تعيين مسؤول لمتابعة ما تم الاتفاق عليه لضمان أن الكلام تحول إلى أرقام ونتائج ملموسة.

الخلاصة: الاجتماعات الإنتاجية في المصارف هي التي تحترم وقت المشاركين، وتتحول فيها المناقشات إلى قرارات شجاعة تدفع المؤسسة نحو الأمام.

ليست هناك تعليقات: